Showing posts with label Humanity. Show all posts
Showing posts with label Humanity. Show all posts

Friday, May 14, 2010

قلوب تدمى


في صحيفة الوسط  الاسبوعية العدد 287 الصادر يوم الاربعاء 12 مايو 2010م، قامت الصحيفة بعمل تحقيق ميداني حول توزيع الاغذية لفتيات الريف التابع لبرنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الامم المتحدة، وانا هنا اقوم بإقتباس فقرة من تحقيقهم المطول كانت بعنوان "قلوب تدمي" وهذا نص الفقرة الذي يدمي القلب حسرة وألم على حال البشر المعذبين بسوط الفقر المدقع الذي لا يرحم طفلً كان او شيخ...

((قبل أن تنطلق قوافل اللجان سمعت قصصاً كثيرة توجع القلب وتبكي العيون عن حال فتيات الريف مع الفقر بل هو حال يحيط بأسرة الفتاة..قيل أنه في العام المنصرم تسلمت احد الفتيات في منطقة اللحية التابعة لمحافظة الحديدة كوبون إستلام كيس القمح فاخذ تزاحم حتى تصل إلى اعتاب بوابة المخزن في مدرستها من أجل إستلام كيس القمح بينما احد الكبار من اسرتها ينتظرها في الجانب الاآخر حتى إذا وصلت بوابة المخزن يقوم هو بعملية حمل كيس القمح، وبينما كانت الطفلة توزع بصرها وتركيزها على بوابة المخزن وكبيرها الذي ينتظرها، بدون شعور منها دخلت انامل اصابعا الصغيرة في ما بين الثقوب الصغيرة لشبك حديدي هو محور شدة الزحام الذي تتكىء عليه في إنتظارها، وبمجرد أن سمعت النداء بإسمها انتفضت مهرولة بفرح وسرور ولكنها فرحة لم تتم حيث أن اناملها كات محشورة بين ثقوب الشبك الحديدي، لذلك لم تخرج منه بسلام بل تمكن الشبك اللعين من بتر إحدى أناملها وتطاير دمها على بلاط مدرستها وعلا صراخها المستغيث بكافة الحاضرين لعل احدهم يخفف الم بتر جزء من جسدها...كان المشهد محزنا لكل من كان حاضراً.. اللعنة على هذا الفقر الذي اجبر فتاة صغيرة ان تدفع ثمن فرحتها بكيس القمح أن بتر احد اناملها يدها الصغيرة)).

لعنة الله على الفقر ومن افشى الفقر بيننا بفساده وفساد سلطانه.

Friday, February 12, 2010

محمد المقالح


منذ أيام أحاول أن اعبر عما بداخلي من غضب على ما حدث للصحفي والقيادي في الحزب الإشتراكي اليمني محمد المقالح من إختطاف وتعذيب وآخيراً بكل وقاحة تقديمه للمحاكمة!

أ. محمد المقالح
قصة المقالح بإختصار بدأت قبل اربعة شهور عندما إختفى المقالح فجأة وبدون أية مقدمات بتاريخ 7 سبتمبر 2009، وهو الذي كان يشغل مديراً لتحرير موقع الإشتراكي نت وكان الموقع قد نشر في تلك الفترة صور لجرائم نظام علي عبدالله صالح التي اظهرت القصف الجوي الذي راح ضحيته مئات النساء والأطفال في صعدة خصوصاً مجزرة الطلح، وإستمر إختفائه شهور دونما أي معلومة والأمن اليمني ينكر أي دخل له في إختفائه!!
فجأة وبعد ثلاثة شهور من إختطافه الرئيس يعترف في جلسة مع قادة المشترك أن المقالح موجود مع الامن وسيقدم للمحاكمة؟ هكذا بكل إستهتار والرئيس يقولها دونما أن يخجل من نفسه بل لم يشاء ان يتنازل عن شرف الإعتراف بالفضيحة لوزير إعلامه اللوزي الذي ترك رداء الخجل والشرف منذ فتره طويلة وصار بوقً سيء الصيت يبرر للنظام جرائمه وإنهاكاته ليل نهار.

المقالح ظهر في حاله سيئة ويرثى لها وقال أنه تعرض للتعذيب وانه تمت له مراسم الإعدام مرتين ليثيروا فيه الرعب وظل تحت تهديد السلاح لاسابيع وآخيراً ها هو يقدم للمحاكة بتهمه علاقته بالحوثيين!
والسؤال الذي يجب أن يطرح، هل سيقدم خاطفية للمحاكمة أيضاً؟ هل سيقدم من أمر بإختطافه وعلى راسهم الرئيس علي عبدالله؟؟ مجرد سؤال!

لم اقدر أن اعبر عما بنفسي من ألم... حتى قرأت الاحد الماضي لفكري قاسم مقالاً جميلاً ساخراً ومحزن في ذات الوقت، يتحدث عن المقالح، إنتظرت حتى تم نشر المقال في موقع صحيفة حديث المدينة يوم أمس نظراً لان الصحيفة تؤخر رفع المادة الصحفية اياماً بعد طبع العدد.
المبكي في اليمن هو أن المقالات الساخرة يفترض ان تكون ساخره إلى حدً ما ولكن عندنا تكون مبكية لانها حقيقية بل اقل من الحقيقة...أدعكم مع ما قاله مدير تحرير حديث المدينة:

عودة محمد خميس !


 فگري قاسم
fekry19@hotmail.com
الأحد, 7 فبراير 2010 م


كنا نتباهى بأن نظام الرئيس صالح ليس دموياً ولايعرف الدم ، لكننا يوماً بعد آخر صرنا نكتشف – مع الأسف - أنه نظام بلا دم من أصله.
 ليلة الجمعة الفائتة بكيت بحرقة عليك ياصاحبي يامحمد المقالح . بكيت علينا جميعا وكرهت الرئيس الذي أحبه . كرهت رجال الرئيس وكرهت عمار محمد عبدالله صالح وكرهت جهاز الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي وجهاز التلفاز الذي كسر رؤوسنا وهو يحدثنا عن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان وعن دولة النظام و"القولون" وكنا نصدق ولو بالغصب لأننا نحب اليمن.
كنا نقول دائماً ، بكرة ستنفرج الأمور، فالذي يحكم البلد هو نظام يمني مننا فينا، يحزن ويتألم تماماً كما نحزن نحن ونتألم ، لكننا -مع الأسف- صرنا نشعر يوماً بعد آخر بـأن " هولاكو" يجلس في القصر الرئاسي ويذيق اليمنيين كل هذه المرارات دفعة واحدة ، وطالما استمرت حنفية حروب هذا النظام  مفتوحة على كل الأصعدة  لابد أننا سنتحدث عنه ذات يوم بوصفه نظام محرقة أكل اليمنيين طيلة ثلاثة عقود ولم يشبع بعد.
كنا نكذب على أنفسنا بأن اليمن بلد الجميع يامحمد ، لكنهم صادروا علينا حتى هذه الكذبة "الله يقلعهم" .
كنا نتعشم في نظام الرئيس صالح أن يشد حيله ويدخلنا – بحنكته – إلى مجلس التعاون الخليجي ، ووجدناه نظاماً محنكا فقط في إدخال الناس إلى السجون وإلى المصحات النفسية .. وانعم ياحمران العيون.
يا صاحبي يا باشراحيل.. سميرة توفيق تغني " دوروا لي عن حبيب" ونظام صنعاء كلما خاض حرباً يغني " دوروا لي عن غريم سهل نبطح أبوه" وكالعادة ما حيرهم إلا على الصحفيين والمدنيين لأنهم بلا قبيلة أو بندقية.
في مشاكلهم مع قادة الحراك في محافظات الجنوب مثلاً، احترموا علاقة المصاهرة مع طارق الفضلي ونبعوا لافوق الصحفي فؤاد راشد والسقلدي وشفيع العبد وأخيراً أنت يا صاحب الأيام، وإذا مالقيتش الغريم لقيت ابن عمه ، المهم ولايروحوا عطل.
وفي الحرب السادسة مع الحوثيين ، تركوا كل قادة الميدان المقاتلين  وهرولوا باتجاه الزميل  محمد المقالح وهات ياضرب "اعترف أنك غزال يا مقالح".
 في الحروب التي قبلها كان "الخيواني" عبدالكريم أقرب كسر عشري لعبدالملك الحوثي وفي الحرب القادمة لاسمح الله لن يمسكوا بالغريم الأصلي بالتأكيد، لذا ابشر يا"عبده الجندي" والله ماتحمى الطاسة إلا فوق رأسك.
 
في عام 1979 كان محمد خميس أيامها رجل أمن سادي يتلذذ بتعذيب الآخرين.. ذاكرة اليساريين تحديداً "تنكز" كلما ذكر أحدهم هذا الاسم,على أن نصف مجانين الشوارع هم ضحايا "خميس" وضحايا أمن الدولة في الجنوب سابقاً، والنصف الثاني أمن سياسي . أساءوا حتى إلى سمعة المجانين ،الله يجنن بهم ، قولوا آمين؟
كانت المرحلة قاسية والعمل الحزبي السري مجازفة احتملها اليمنيون طويلاً بحثاً عن حياة أفضل.
ذهب محمد خميس في حادثة اغتيال، وبعد حرب صيف 94م الملعونة اغتيل الحزب الاشتراكي أيضاً  وبقي نظام الرئيس صالح منفرداً يدور له عن غريم.
في البدء كان الشيوعيون هم غرماء صالح، ثم الناصريين ثم الجبهة الوطنية ثم الانفصاليون ثم الإخوان المسلمين ثم اللقاء المشترك ثم الحوثيين والحراك الجنوبي ثم القاعدة مؤخراً، ثم من بعد كل ذلك الطابور الطويل من الخصوم ، الصحفيون انضموا الى الزفة .
مسكين هذا الإنسان اليمني، نصف عمره يمشي هو يبحث عن عمل والنصف الثاني  يبعثره وهو يحاول إثبات ولائه الوطني ويحلف يمين وراء يمين :
 أقسم بالله ما أنا شيوعي
 أٌقسم بالله ما أنا ناصري
اقسم بالله ما أنا من الزمرة
 أٌقسم بالله ما أنا  من الطغمة
 أٌقسم بالله ما أنا  من الجبهة
 أٌقسم بالله ما أنا  إخواني
 أٌقسم بالله ما أنا  انفصالي
 أٌقسم بالله ما أنا  من الحراك
 اقسم بالله ما أنا حوثي
 أقسم بالله ما أنا من القاعدة
 أٌقسم بالله ما أنا دحباشي
 أٌقسم بالله ما أنا شمالي
 أٌقسم بالله ما أنا جنوبي
 أٌقسم بالله ما أنا  يمني، أنا صومالي، أنا كلب ابن كلب.... قتلتونا ياخلق الله!
كم جهد اليمني يجلس يحلف لكم!؟
بالتأكيد سيزعجهم هذا المقال.. وما فيش معي إلا أن أدق أبوها يمين من الآن "والله ما أنا فكري قاسم".
_____________

كان ذلك مقال قاسم ولا تعليق سوى أن أعرفكم بمحمد خميس الذي ذُكر في المقالة لان الكثير لا يعرفه، هو محمد خميس وكان رئيساً لجهاز الامن الوطني في اليمن الشمالي أي الجمهورية العربية اليمنية ووزير للداخلية أيضاً وعُرف ببطشه الشديد ومارس التعذيب والقتل والتصفية بشكل مروع، وكان نصيب الناصريين والإشتراكيين في الشمال منه اكثر من غيرهم، ولا يزال ذكر إسم خميس في حضره اي ناصري أو إشتراكي حتى اليوم تثيرالالم وتنكز كما قال قاسم! وعلى كل حال فنهايته كانت مثل حياته فقد تم تصفيته في فتره لاحقه في ظل حكم الرئيس الحالي علي عبدالله بإغتياله.
ولمعلومات اكثر عن خميس قم بزيارة هذا الرابط.

Thursday, December 10, 2009

رُبا

رُبا يحيى منصور علي" هذا هو إسمها الكامل، ضحية التدهور الفظيع في البلد لكافة مؤسسات ما يُفترض أن نسميها "دولة" بإستثناء العسكرية بالطبع حيث يخوض النظام حروب بطولية ضد أبناء البلد بل ويستعين بدول أخرى على أبناء جلدتة المفترض أن يؤمن لهم الحماية والعدل والمساواة والحياة الكريمة، رُبا ضحية التدهور الصحي وخصوصاً ما يجري هذه الايام في تعز من اوبئة تنذر بكارثة إنسانية شبيهة بما يعانية أبناء صعدة النازحين، لكن العدو -لك الحمد ربي- ليس جيش البواسل ولكن الاوبئة وعلى راسها حمى الضنك التي اضنت اهل تعز واصابت الالاف وقتلت منهم من قتلت ولا تسألوا عن الحكومة فهي معذورة ومشغولة بقتل أبناء صعدة.

رُبا الكمالي إستاذة بكلية الحقوق بجامعة تعز وزوجها هو زكريا الكمالي الصحفي في صحيفة الجمهورية نزفت حتى الموت في إنتظار أن يَسمح لها ملائكة "الرحمة" في مستشفى اليمن الدولي في تعز أن يدخلوها غرفة الإنعاش بعد تدهور صحتها في متشفى الكندي، ورفض المستشفى إدخالها لانها قد تكون مصابة بإنفلونزا إتش ون إن ون (!!) وخلال المفاوضات مع "الشياطين" لإدخالها غرفة الإنعاش فارقت الحياة بين جدران المستشفى الذي لم يسعها ولم يتسع لغيرها ممن إبتلاهم ربي بأن يمرضوا في بلاد إسمها اليمن وفي تعز بالذات.

فارقت الحياة وذهبت روحها ضحية مرض مجهول أسموه "إلتهاب في الرئة!!!!!!" ولا عزاء للاحياء ولا الموتى، لتلحق بمن سبقها في الموت والرحيل عنا بصمت مخيف قبل أن تحتفل بالعيد بأيام، لتترك العيد ليحُتفل به بدونها، تركته لنا بدون وهج إبتسامتها.


زكريا كَتب في حديث المدينة ينتحب زوجتة ويبكيها، ساترككم فيما كتبه قلم الكمالي عن حبيبتة الراحلة:
_____________________


عيد سعيد يا رُبا

أنا موجوع ووجعي لا دواء له.. تماماً كما مرضك الذي صادر روحك العذبة النقية يا «رُبَا», لكني سأحتمل ولن اذهب إلى مستشفى «التعاون» ليطردوني منه بعد ساعة بحجة عدم وجود «غرف رقود», لن أذهب ثانية إلى « سلخانة الكندي» حتى لا يتكرر مسلسل اغتيالك معي ..أدخله بقدميّ إلى الغرفة الخامسة ليطمئنني الطبيب - بعد أن يطلب «مقابل الاستشارة» - لأخرج منه بعد يومين بـ«محفّة» تحمل جسداً نام.. وإلى الأبد.




منذ عرفتك يا ربا مطلع العام 2003, أحببت فيك نقاء قلبك وبشاشة روحك. عشقتك, وحين أنهينا ماراثون عشقنا الطويل هذا العام في «عيد الحب», ظننت أن قصة حبّنا الاستثنائية ستكافأ بحياة رغيدة تُضرب الأمثال بسعادتها وطولها وبساطتها ونقائها وروعة تفاصيلها, كجائزة مستحقة لـ«حب مثالي», اتفقنا أن نكشف أسراره لأولادنا, ولم أتوقع أن أكافأ بهذا الزلزال الذي بعثر قلبي في يوم عيد ميلادي, ودفن فرحة ثاني عيد لنا معاً, كنت وعدتك أن نقضيه في «عدن», ومازلت عند وعدي..


«ربا»..«بيبي»..«حبيب قلبي» ..«الروح»..»كل الدنيا» .. هذه بعض أسمائك الحسنى في تلفوني منذ عرفتك, والتي كانت ستقفز كأسعار الذهب إلى قائمة مئوية في قادم الأيام والسنوات لو أنك نجحتي في كسر تسلّل القدر الذي يصيب أهدافه أحياناً, و«يعملهن عُوج» في أحايين كثيرة كما أخبرني «الحاج»..


هل تذكرين أحاديثنا الدائمة عن دموعك التي كنت تذرفينها باستمرار على والدتك, وأتهمك فيها بأنك ضعيفة وجبانة, وتأكيداتي أن شيئاً كهذا لن يحدث معي فأنا رجل شجاع وصلب, فتقولين: «أنت لم تفقد عزيزاً عليك يا حبيبي مثلي»..


ساعة أغمضت عينيك وبدأت نومك الطويل, تبخرت شجاعتي وضاعت صلابتي يا ربا.. بكيت كطفل ..تفوقت عليك في الضعف والجبن ومخزون الدمع, وعرفت ماذا يعني أن تفقد عزيزاً في غمضة عين..


رغم كل ذلك, لم أكن مصدقا أنك نقضتي الوعد الذي قطعناه أن نعيش إلى مالا نهاية. عدت لأبحث عنك في «مملكتنا السعيدة», ولم أجد سوى رائحتك.. كررت البحث وعثرت على «كتابنا المقدس» الذي أنشأناه فجر الجمعة 19/6/2009 وعنوناه بـ« خاص حباً» لننثر على صفحاته أزهار حبنا الوردي..


قرأت كل ما كتبتيه عن حبنا وفرحت.. لكن عبارتك :«حبيبي أنت من عرفت معه معنى لحياتي وتاريخاً لميلادي وقيمة لوجودي وسعادة لأيامي ومستقبلاً لأحلامي». كانت طلقات تفتك بما تبقى من روح في جسدي المتعب, ورغم أني أكره لحظات الإعدام إلا أني استمتعت بمهاراتك الخارقة في التصويب على الزاوية 90 في قلبي..


أفيق أحيانا وأتمنى لو كان ما حدث مجرد «مزحة» سمجة .. بل انني اعتبرته واحدا من «مقالبك الثقال», وذهبت لأبحث عنك تحت سرير نومنا لعلَّي أجدك, كما فعلتيها في السابق وجعلتيني أخرج من البيت في منتصف الليل لأبحث عنك في منزل أهلك..


بيتنا كما هو وسيظل كذلك.. يطلبون مني أن أغادره حتى أنساك يا ربا لكني لن أفعل..عطرك يملأ المكان سيدتي.. أسمع وقع خطواتك على درجات المنزل كل يوم, وأنتظر منك «البوسة» التي تطبعينها على خدي قبل أن تصحيني من نومي, وأذهب إلى العمل..


«عصير التوت» الذي تحبينه مازال موجودا, وشوكلاتة «الكيندر» أيضاً.. «القطة» التي كانت ترافقك منذ دخولك باب العمارة حتى باب الشقة, تسألني عنك, وعمن سيرعاها بعدك؟


رؤية نظارتك بعد عودتي من الجنازة.. مشهد جعلني أموت ألف مرة.. رفعتها حتى تسنح لك الفرصة لأخذها عندما تعودين..


موبايلك مازال في مكانه.. فتحته ووجدت رسالتين من «121»؛ الأولى تهنّئ القيادة السياسية بحلول عيد الأضحى والثلاثين من نوفمبر.. والثانية تدعوك لإهداء أحبابك أجمل الأغاني, كما أن رصيدك ما زال بـ»320» وحدة.. بإمكانك الاتصال للاطمئنان حال سنحت لك الفرصة.. وإذا كانت أزمة الكروت موجودة حتى في موطنك الآخر البعيد كما في «حارتنا», سأنتظر «رنة « منك حبي عندما تصحين من نومك..


«أنا بسأل النجوم كل ليلة عليك» يا ربا .. لا أريدك أن «تطولي» في بعادك كما تقول «عزيزة جلال» .إما أن تأتي أو أجيئك أنا حتى نكوّن أنفسنا من جديد ونبدأ حياة مختلفة في موطنك الحالي بعيداً عن أوبئة تعز وبعوضها وأطبائها..


سامحيني يا ربا لعدم إعطائك «كلمة المرور» الخاصة بصفحتي في جهاز الكمبيوتر.. أردتك أن تعرفيها بنفسك ولم أتخيل رحيلك وأنت لم تعرفيها, رغم أنك توصلت لتلميح الكلمة الذي كان «أعشقك».


أقسم لك بروحي ياروحي إن كلمة السر هي «ربا».. وإن كلمة السر الخاصة ببريدي الالكتروني الذي أنشأته عام 2004 هي «ربا» أيضاً.. وانك أنت كلمة السر لحياتي الجميلة التي كانت قد بدأت لتوها هذا العام, وفجأة لم يتبقّ شيء منها.


سامحيني على استقبال التعازي من الجميع برحيلك, ومطالباتهم لي بتجاوز المحنة.. لم يكن أمامي مجال للرفض, رغم أني غير مقتنع بما يجري..


قالوا لي: «الحياة تستمر والموت لا يستثني أحداً فلا تسمح للأسى أن يطفئك» و «يجب أن أكون قويا كما أرادتني ربا» فقاومت بعض دموعي لأجلك مولاتي.. أحلف لك أن الناس محزنون لفراقك.. قالوا انه أفقدهم طعم العيد كما فقدت أنا طعم الحياة اللذيذة من بعدك، وعرضوا علي قلوبهم لأحزن عليك «بي بي».


زملاؤك في الكلية اتصلوا يعزون غير مصدقين، «نجيبة» ظنت أني أعتزم عمل «مقلب» لها فاتصلت والدتها لتتأكد وهي تبكي.


دموع البشر أغرقت مدينة جدة يا ربا، وإمارة دبي التي لا تغيب عنها الرفاهية والمتخمة بالدراهم والدولارات، انهارت هي الأخرى وأصبحت على باب الله، والشمس شبه مكشوفة.


هذه بعض تداعيات رحليك، كما أن العالم سيشهد أيضا نكسات متوالية بعد غيابك عن الدنيا.


لا جديد في هذه البلاد سوى الحزن المخيم على روحك: عيد الأضحى كان «أبله» ،المسئولون تفرقوا على المحافظات وزاروا بعض المستشفيات، عايدوا المرضى وسلموهم مظاريف بوزن الريشة مزحت معك بشأنها قبل وفاتك بيوم حين أخبرتني أن العيد سيأتي وأنت على سرير المستشفى، فبشرتك بـ»ظرف من حق الدولة».


الحرب السادسة لم تنته بعد، مازال الحوثيون يشنون هجومهم من ثلاثة اتجاهات والجيش كالعادة يصد..


عام سعيد يا ربا .. يا توأم روحي السيامي الذي نجح عباقرة «الكندي» بفصله عني في عملية غادرة.


______________________

اخيراً تم إنشاء مجموعة على الفيسبوك عن الراحلة إسمها رُبــأ الإبتسامة التي هوت عالــياً

و.....عام سعيد يا ربــــــا

Tuesday, October 06, 2009

صعدة Sa'dah

صعده تموت ولا احد من مجيب سوى أزيز الطائرات وطلقات الرصاص وشضايا المدافع ترتد لصدى نحيبها، كان الله في عون المظلموين في كل مكان... ألا لا بارك الله فينا ونحن نتفرج على الاخبار كأنها مسلسل يومي! أصار دم الإنسان أرخص من ثمن رصاصة يتاجر بها تجار الموت في صنعاء ومن معها؟
إنا لله وإنا إليه راجعون

فيديو يظهر بشاعة الجرائم في حق أبناء صعدة الذين رفضوا ظلم الاقربين فكانوا أبشع واجرم من الأبعدين


Sa'dah dying ....God be with them, regime in Sana'a kills inisent people without any punishment!
Crimes against humanity & the whole world is watching like is TV show!

Video shows how much war of criminal regime in Sana'a become intolerable.

Note: film contains pictures impassion pain.

ملحوظة: الفلم يحتوي على صور مؤلمة